الخميس، 6 نوفمبر، 2014

ملاحظات حول خطاب السلطان قابوس



تم عرض خطاب السلطان قابوس بيوم الأربعاء ٥ نوفمبر من ألمانيا على قناة عمان (الرسمية)، وحظي بردود أفعال متفواتة سواء على شبكات التواصل الإجتماعي أو على أرض الواقع.







بالإمكان القول أن الخطاب كان رسالة إلى فئتين، الشعب العماني والقوات المسلحة (الجيش العماني)، بالنسبة للشعب العماني فقد كان الخطاب عاطفيًا، وهي بمثابة طمئنة الشارع العماني، وربما تسكينه وتهدئته بعد انقطاع الأخبار وانتشار الشائعات أو بالأحرى الأخبار التي لا يريد الناس تصديقها، أدى هذا الخطاب ردة فعل مبالغ فيها سواء من وسائل الإعلام أو بعض الأفراد، إلا أن ردة الفعل هذه اعطتنا إشارة وهي، أن الشارع خائف من المستقبل ويترقب مصيره ولهذا فهو لا يريد أي تغيير لأنه يخشى ما يتوقع حصوله، وحتى السلطان نفسه لا يدري ما بالإمكان أن يحدث لهذا كانت رسالته الأخرى للقوات المسلحة.

وجه السلطان قابوس رسالة إلى القوات المسلحة مذكرًا المؤسسة أن هدفها الأول وهو حماية الوطن، الجميع يعلم أن هذه هي وظيفة المؤسسة العسكرية ولكن لماذا التذكير في هذا الوقت بالتحديد؟ اعتقد أن السبب يعود إلى الجو الذي يشهده الوطن العربي هذه الأيام، فبجوارنا دولتين (السعودية والإمارات) استطاعتا أن تشتري جيوش وذمم بشر بأموالها وعاثت في بلادهم الفساد، كدعم الإنقلاب في مصر وليبيا بواسطة المؤسسة العسكرية، وهذا ليس بجديد على هذه الدولتين حتى بإتجاه عمان، والتاريخ وأحداث والواقع تثبت ذلك. حيث الأطماع في عالم السياسة تظل أطماع ولا يهم الوضع الذي يكون عليه الطرف الآخر حتى وإن كان في حاله حداد، فهذه الرسالة بمثابة التنبيه والتذكير حتى لا تضيع مؤسسة حساسة في البلد ويجلب هذا الضياع ما لا يحمد عقباه.

غياب السلطان قابوس عن مناسبة مهمة وهي العيد الوطني (يوم ميلاده) مضطرًا يؤكد أن حالته الصحية ليست مستقرة فهو يحتاج إلى رعاية طبية على وجه دائم لدرجة أنه لا يستطيع العودة إلى بلاده لأيام.

عدا ذلك لم يحمل الخطاب أي بوادر لجعل المستقبل السياسي في عمان واضح، وإنما بقاء كل شيء على ما كان عليه، ويبقى النرد هو من يحدد مستقبل هذه الدولة.


0 التعليقات:

إرسال تعليق