السبت، 12 يناير، 2013

اصلاح السلطة ام الشعب (١)




لطالما سمعنا الإجابة " أصلح نفسك أولاً ثم أسرتك فيصلح المجتمع فتتقدم الأمة "
 ونسمع كذلك الإجابة الأخرى " أصلح نفسك ثم أسرتك فيصلح المجتمع وتلقائياً    تصلح السلطة 

في البداية قد تكون هذه الإجابة منطقية ولكن لابد للوقوف قليلاً للتأمل لهذه الإجابة وطرح بعض التساؤلات 

 الانعكاس

هذه الإجابة تحاول أن تصور لك أن السلطة ما هي إلا انعكاس لك وللمجتمع ، فإذا كنت فاسد بالتالي ستكون السلطة فاسدة ! وبعبارة أخرى إن كنت فاسد فلا تلوم السلطة إن كانت فاسدة 
فان كنت لصاً تسرق تفاحة من سوق الفاكهة فليس لك الحق أن تتحدث بشان المسئول الذي سرق الملايين فهو انعكاس لك ولكن بصورة وحجم اكبر 

بالطبع لن يوافق احد على هذا الكلام لأنه لا يعقل بان يتحمل شعب بأكمله سلوكيات فردية ثم يتحمل هذا الشعب هذا الجزاء بان يتم سرقة أمواله . ثم انك لن تجد بأي حال من الأحوال شعب من أوله إلى أخره يقطر شرفاً ، فالأفراد المكونين لهذا المجتمع متفاوتين يستحيل أن يكونوا على طبقة واحدة 

إن هذا التصور الذي يحاولون أن يوصلوه إليك يقضي أيضا انك تعيش في دولة لا قانون لها ، أو بها قانون ولكن لا وزن له ، أو يطبق القانون على الضعيف فقط .
فلما كان جزاء من يسرق تفاحة أو مليون في دولة القانون بان يقام عليه العقاب المناسب ، كان جزاء السرقة في دولة الغاب بان يقوم المسئول بسرقة أموال الدولة بحجه انه انعكاس واجب حصوله


أصلحت نفسي والمجتمع

إذا ما انتقلنا للشق الثاني من الإجابة وعملنا باللازم من إصلاح أنفسنا والمجتمع ، فالسؤال الذي يتبادر في الذهن " كيف ومن يقيم صلاح المجتمع " ؟ والإجابة علي هذا السؤال به العديد من الاحتمالات ، والنتيجة على كل حال إننا لن نجد إجابة محددة تسعفنا ، ثم ما المعيار الذي نعتمده لكي نقول أن المجتمع والأفراد قد أصلحوا أنفسهم فعلاً ؟ كذلك لا إجابة حتى اعتمدنا نظرة الأغلب وليس الكل .


الشعب الفاضل 

لم يسجل التاريخ بعد اسم شعب فاضل جميع أفراده مثاليين قادتهم هذه المثالية إلى مصاف الدول المتقدمة ، بل الواقع يقول أن في الدول المتقدمة هناك نسبة من الأمية ونسبة من الجرائم ، فوجود شعب فاضل مثالي يستحيل وجوده ولا يوجد هذا الشعب إلا في الخيال والرسوم الكرتونية 



فهذه الإجابة إذا ما تأملناها جيداً نرى أنها بعيدة كل البعد عن الواقع ، إجابة خيالية غير ممكنة الحصول ، وهي ليست إلا هراء يُروج له 

0 التعليقات:

إرسال تعليق