الخميس، 25 يونيو، 2015

سويسرا بين الواقع والمثال (١) المقدمة

المقدمة:




منذ سنوات وكان حلمي الذهاب إلى سويسرا كونها أكثر الدول تطورًا من جهة، وطبيعتها الساحرة من جهة اخرى، ثم تطور هذا الحلم وأصبح غاية أقصدها فما يردده الناس حول هذه البلاد كان شيء، وكما نقرأ عن نظامها السياسي المتكامل وأسلوب الناس المتقن الدقيق وتعايشهم السلمي شيء آخر.

وبعد سنوات عثرت على هذه الفرصة، حيث تمكنت من السفر بمساعدة صديق سويسري شجعني على زيارة هذه البقعة من العالم، فكان سببًا في تسهيل عملية السفر كونها كانت أول رحلة لي خارج الخليج العربي، وكما أنه بقيّ معي يجيبني على بعض الأسئلة التي اثيرها وينتابني الفضول حيالها.

ليس القصد من هذا المقال سرد القصص وروايتها لرحلتي، وإنما عن الهدف الأول لهذه الرحلة وهي مقارنة المثال بالواقع، مقارنة الصورة المرتسمة في ذهني مسبقًا من غير أن أشاهد أي شيء، والصورة الجديدة التي ارسمها في ذهني من خلال النظر والمشاهدة، ومطابقة الصورة النمطية (Stereotype) لبعض الأنماط ومدى صحتها وما حقيقتها إذا كانت صحيحة، كالفحش في الثراء والدقة في المواعيد. 

مضى الآن أسبوع على تواجدي في الأراضي الأوروبية والسويسرية بالتحديد وقد كانت كافية لإعطائي الإنطباع الأول والصورة الأولى ولكن ما زالت ليست عميقة وتحتاج إلى وقت لنزع النظارة الوردية التي تحجب العينين، ولهذا سأقوم بإعطاء كل نقطة موضوع بشكل منفرد، وقد أضيف إليه أو اقوم بتعديله أو أشير إليه لتتكون في النهاية صورة كاملة عن رؤيتي، وفي النهاية سأقوم بعرض جميع هذه النقاط دون تكرار والمحصلة النهائية في موضوع واحد.

يجب الأشارة وكعادة كل دولة هناك المدينة والريف، وكوني أعيش في الريف في مدينة فريبورج غرب سويسرا سأوضح في النقاط القادمة إذا ما كان الموضوع متعلق بالمدن أو الأرياف سواء بطبع الناس أو بنمط الحياة أو حتى الأشياء المادية. وكما أنه ستخلل هذه النقاط بعض الأمور المتعلقة بالدول الأوروبية التي سأزورها خلال جولتي لأعطي انطباع أكثر دقة.




      

0 التعليقات:

إرسال تعليق